شمس الدين الشهرزوري

38

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

لإمكانه ؛ واتّصاف « 1 » تلك الماهية بذلك الوجود إمّا أن يكون ثابتا أو لا ؛ فإن كان ثابتا فالماهية والوجود واتصاف الماهية بالوجود كل ذلك ثابت ؛ والصفات الثابتة للشيء يجب أن يوصف بها ذلك الشيء فإنّه لا معنى لاتّصاف الموصوف بالصفة إلّا ثبوتها له في العدم ؛ ويلزم من ذلك أن تكون الماهية متّصفة بالوجود في حالة العدم وذلك محال ؛ وإن لم يكن اتّصاف الماهية بالوجود ثابتا مع كون الوجود في العدم ممكنا ؛ وكذلك اتّصاف الماهية بالوجود ممكن ويلزم من ذلك أن يكون الوجود منفيا عن الماهية ؛ وحينئذ لا يكون اتّصاف الماهية بالوجود المذكور واجبا ولا ممتنعا فيكون ممكنا ويعود المحذور المذكور في القسم الأوّل . الوجه الثاني في إبطال مذهبهم ، أنّا إذا أشرنا إلى شخص - كسواد معيّن مثلا - بأنّه هذا السواد ، فإمّا أن يكون قبل وجوده في حال اتّصافه بالثبوت هو هذا الشخص « 2 » المعيّن المشار إليه ؛ أو لا يكون قبل وجوده كذلك ؛ بل يكون « 3 » محتاجا في تصحيح الإشارة إلى وجوده أو وجود صفاته : فإن « 4 » لم يكن محتاجا في صحّة الإشارة إلى السواد إلى وجوده أو وجود صفاته ، لزم أن يكون السواد مشارا « 5 » إليه في حال عدمه وهو محال ؛ لأنّ كلّ مشار إليه فهو موجود بالضرورة . وإن احتاج في صحّة الإشارة إلى وجوده أو وجود صفاته ، لزم أن تصحّ الإشارة إلى السواد حال عدمه ؛ فيلزم أن يكون موجودا مع تقدير عدمه لكون السواد ووجوده ووجود صفاته كلّها ممكنة ؛ فتكون ثابتة على قواعدهم . وتلك الوجودات لا وجودات لها وإلّا لزم إمكانها وثبوتها وهكذا يتسلسل إلى غير النهاية وذلك محال . ثم لا يكون للفاعل تأثير - [ لا ] في الماهية ولا في صفاتها « 6 » ولا في ماهية « 7 »

--> ( 1 ) . ش : لاتصافه وإمكان / ن : فاتصاف . ( 2 ) . از عبارت : « لئلّا يشارك غيره في ذلك وهذا هو » در ص 26 تا اينجا از نسخه د افتاده است . ( 3 ) . ن : كان . ( 4 ) . د : وإن . ( 5 ) . ش : مشار . ( 6 ) . د : - ولا في صفاتها . ( 7 ) . ش : ماهيات .